الشيخ محمد علي طه الدرة
690
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
فَتُذَكِّرَ : معطوف على تَضِلَّ منصوب مثله . إِحْداهُما : فاعله . الْأُخْرى : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر . هذا ؛ وقرئ : ( أَنْ ) بكسر الهمزة على أنها حرف شرط جازم ، ويكون تَضِلَّ فعل الشرط مجزوما ، وحرك بالفتحة على قاعدة المضعّف ، كما يقرأ ( تذكر ) بالرفع على أن الجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : فهي تذكر ، والجملة الاسمية هذه في محل جزم جواب الشرط ، على حد قوله تعالى في سورة ( المائدة ) رقم [ 95 ] : وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ، والجملة الشرطية : أَنْ تَضِلَّ . . . إلخ فيها معنى التعليل . وقال القرطبيّ ، ومكيّ : في محل رفع صفة ( امْرَأَتانِ ) . هذا ؛ وأقول : إن معنى القراءتين يختلف فالفتح على معنى التعليل ، والكسر على معنى : إن وقع ضلال فالضلال منتظر . ومثل ذلك قول الفرزدق ، وهو الشاهد رقم [ 29 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » حيث يروى بفتح الهمزة وكسرها ، وخذه : [ الطويل ] أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا * جهارا ، ولم تغضب بقتل ابن حازم ؟ وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ : انظر مثله فيما تقدّم ، والجملة الفعلية معطوفة على ما تقدّم . إِذا : انظر إعرابها في أول الآية . ما : صلة . دُعُوا : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ، والواو نائب فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إِذا إليها ، على المشهور المرجوح ، وجواب إِذا محذوف لدلالة ما قبله عليه ، التقدير : إذا ما دعوا للشهادة فلا يأبوا تحملها . هذا ؛ وإن اعتبرت إِذا مجردة من الشرطية فتكون ظرفا متعلقا بالفعل قبلها ، ولا تحتاج إلى جواب . وَلا تَسْئَمُوا : فعل مضارع مجزوم ب ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها . أَنْ تَكْتُبُوهُ : فعل مضارع منصوب ب أَنْ وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعله ، والهاء مفعوله ، والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به . صَغِيراً : حال من الضمير المنصوب ، وقيل : خبر ل « كان » محذوفة ، وليس بشيء . كَبِيراً : معطوف عليه . إِلى أَجَلِهِ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب ، أي : مستقرّا في ذمّة المدين إلى وقت حلوله ، وقيل : متعلقان بالفعل قبلهما ، ولا وجه له لعدم استمرار الكتابة إلى أجله ؛ إذ تنتهي في زمن يسير ، قاله أبو حيان ، وهو في مغني اللّبيب ، والهاء في محل جر بالإضافة . ذلِكُمْ : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له . أَقْسَطُ : خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها . عِنْدَ : ظرف مكان متعلق ب أَقْسَطُ ، و عِنْدَ مضاف ، و اللَّهُ : مضاف إليه . وَأَقْوَمُ معطوف على ما قبله . لِلشَّهادَةِ : متعلقان ب ( أَقْوَمُ ) ، وفيه وفي سابقه ضمير مستتر هو فاعل لهما .